مـَـن أَكْـ ـونْـ ؟!!

صورتي
في اللامكان احيا, و إن سألتم من اكون , فأنــا " كائِــ ـنٌ منْ أكـ ـون !!

السبت، 30 أكتوبر 2010



هل رأيتَ امرأهْ
حَمَلت جثّةَ الخريفْ؟
مزجت وجهَها بالرّصيفْ
نَسَجَتْ من خيوطِ المطَرْ
ثوبَها
...و البَشرْ
في رماد الرّصيفْ
جمرةٌ مُطفأهْ ..
 
أدونيس

الخميس، 28 أكتوبر 2010

ياسالب القلب

يا سالب القلب منـي عندما رمقـا*******لم يبق حبـك لي صبـرا ولا رمقـا
لا تسأل اليوم عما كابدت كبـدي********ليت الفراق وليت الحـب ما خلقـا
ما باختيـاري ذقت الحـب ثانيـة*******وإنمـا جـارت الأقـدار فـاتفقـا
وكنت في كلفي الداعـي إلى تلفـي******مثل الفراش أحـب النـار فاحترقـا
يا مـن تجلـى إلى سـري فصيرنـي*****دكا وهـز فـؤادي عنـدما صعقـا
انظـر إلي فـإن النفـس قد تلفـت****رفـقا علـى الـروح إن الروح قـد زهقـا



أبو البقاء الرندي

الأربعاء، 27 أكتوبر 2010

البـــتراء





























 
 
 
الحـديقـة النــائمـة


سرقت يدي حين عانقها النوم ،


غطّيت أحلامها ،
نظرت إلى عسل يختفي خلف جفنين،
صلّيت من أجل ساقين معجزتين ،
إنحنيت على نبضها المتواصل،
شاهدت قمحا على مرمر ونعاس،
بكت قطرة من دمي
فارتجفت…
الحديقة نائمة في سريري .
ذهبت إلى الباب ،
لم التفت نحو روحي التي واصلت نومها
سمعت رنين خطاها القديم وأجراس قلبي
ذهبت إلى الباب
- مفتاحها في حقيبتها
وهي نائمة كالملاك الذي مارس الحب -
ليل على مطر في الطريق ، ولا صوت يأتي
سوى نبضها والمطر .
ذهبت إلى الباب ،
يفتح الباب،
أخرج .
ينغلق الباب.
يخرج ظلي ورائي .
لماذا أقول وداعا ؟
من الآن صرت غريبا عن الذكريات وبيتي.
هبطت السلالم ،
لا صوت يأتي
سوى نبضها والمطر
وخطوي على درج نازل
من يديها إلى رغبة في السفر .
وصلت إلى الشجره
هنا قبلتني
هنا ضربتني صواعق من فضة وقرنفل .
هنا كان عالمها يبتدىء
هنا كان عالمها ينتهي .
وقفت ثواني من زنبق وشتاء ،
مشيت ،
ترددت ،
ثم مشيت ،
أخذت خطاي وذاكرتي المالحه
مشيت معي .
لا وداع ولا شجره
فقد نامت الشهوات وراء الشبابيك ،
نامت جميع العلاقات ،
نامت جميع الخيانات خلف الشبابيك ،
نام رجال المباحث أيضا ..
وريتا تنام … وتوقظ أحلامها .
في الصباح ستأخذ قبلتها ،
وأيامها ،
ثم تحضر لي قهوتي العربية
وقهوتها بالحليب .
وتسأل للمرة الألف عن حبّنا
وأجيب
بأني شهيد اليدين اللتين
تعدان لي قهوتي في الصباح .
وريتا تنام … تنام وتوقظ أحلامها
- نتزوج؟
نعم .
- متى ؟
حين ينمو البنفسج
على قبعات الجنود .
طويت الأزقة ، مبنى البريد ، مقاهي الرصيف ، نوادي
الغناء ، وأكتشاك بيع التذاكر .
أحبّك ريتا . أحبّك . نامي وأرحل
بلا سبب كالطيور العنيفة أرحل
بلا سبب كالرياح الضعيفة أرحل
أحبّك ريتا .أحبّك . نامي
سأسأل بعد ثلاثة عشر شتاء
سأسأل :
أما زلت نائمة
أم صحوت من النوم …
ريتا ! أحبّك ريتا
أحبّك


 


 
 
 
 





ترقُّب

سينتهي صيفي الذي ينقضي بتمهلٍ مخيف ..
و يغيب الدفء الذي يعمُّ أرجاء المكان من حولي
فتستقر طيور الصباحِ في أعشاشها ..
و تسقطُ أوراق الشجرِ الواحدة تلو الاخرى إلى ان تتعرى من خضرتها ,,

ستصحو ريح الكآبة من غفوتها و تعصف بكل الحزن الذي يحتويها ..
و ستُغرِق السماءَ صحوي ,,
فيتجسد الخوف بأن أغرق بلهفة اللقيى التي لن تكون ,,
و حينها سأجلس خلف نافذتي متلحفةً بحزني و أرقبُ وقعَ المطرِ
بـ ألم ,,

" حبيبتي والمطر"

الخميس، 21 أكتوبر 2010


لا سحر يحتويني او احتويه ..

انما الجنون و التيه في متاهات دنيوية ساخرة
يجعل من ذاتي مخلوقاً تملؤه الغرابة !!

خرجتُ من شرنقتي لأكون أنا ..
و أخذت أيامي على عاتقها ان تشذّب جنوني .

الأربعاء، 20 أكتوبر 2010

ليتني كنت حجراً ..
يحفرون على جبيني قصة عشقٍ خائبة
لأكون عبرة لمن يعتبر !!
كم اود ان افرغ ما يحتويني من غضب
بصرخة تملأ آذان من لا يفقهون علّتهم ..

و أنت علتي

فمن يصرخ بأذني كي أُنجدني منك !؟

الثلاثاء، 12 أكتوبر 2010

كـَــلـِمـــاتـــ مـُنــْهــَكـَـة





 اليكٍ اخط حروفي ..
هي مجرد ترجمة عابثة القيها بين يديك الدافئتين كصيفٍ تموزي ..
سيدي :
ربما لم يكتب لنا مصافحة تلك الانجم التي خيل الينا انها يوما ما ستفرش السماء من اتربتها الماسية طريقاً يقودنا الى الجنان ..
لكننا استطعنا ان ننقش على احجارٍ قمرية امثولة عشقٍ أزلي لربما سيجعلها الزمان يوما ما اسطورة كما الاساطير اليونانية
فيتسامرون برواية احداثها ..

سابقاً كنت
أهنأ بوحدتي وانطوائي.. اناجي اطياف السماء واصافح اقمارا وانجما لا حصر لها دونما دخلاء
يعكرون صفوي واستمتاعي بلحظاتي الوحدوية اللامنتهية.. الى ان مر طيفك ذات يوم في مخيلتي و ادخل معنا جديدا للوحدويّة..
حينها فقط تجاهلت قوانين طبيعتي الصارمة
واغدقت بصلواتي مطولا كي ارسو فوق ميناء تلك العيون التي تملك سحراً سرمدياً لم اعهده يوما في احدهم..

وكما الحكايات التي تزخر بها شاشات بلهاء تخلو من الحقيقة .. كانت قصتنا .
اغرورقت اعيننا بالدموع لتفضح وداعاً بائساً ينهي حلقات الزمان ببؤس يخلو من شفقة احدهم .

سيدي ..
هنا سأتوقف عن رصف حروفي .. فما عدت قادرة على ان اقاوم اكثر ..فإن لم تدمع مقلتي سيأخذ ذاك القلب المتعب دور البطولة 

وستراه ميتاً لينهي بذلك المشهد الأخير من سلسلة سخريات القدر التي اعيشها.
لك كل الود

مَــوتٌ مؤقَّــتْ

 
نبضة.. فنبضة .. فأخرى . وتتبعها اخرى

هكذا في تسارعٍ منتظم .. وعلى ذات الوتيرة منذ رحيل النور ..
تتوالى دون كلل وكأنها من المسلمات الكونية ..

ولأن لكل قاعدة شواذ .. فقد كانت تلك النبضة هي محور
الشرود والشذوذ معاً .. تدور حولها كويكبات أملٍ في مسارات مختلفة
لكنها ليست بذات الدقة الالهية .. فتراها أحياناً تولِّدُ انفجاراتٍ دموية
ترديني في عالمٍ لا مستقر له ولا فيه ..

أشعر بنبضةٍ أخرى هنا تماماً في منتصف الدوامة الابدية للألم ..
فتثير في جسدي الهش فرصةً لتأمل عثرات الوصول ..
وتتراءى أمامي ممرات ودهاليز مظلمة .. لكن لا مناص من عبورها
ولا ضير في ذلك .. فالنور الإلهي دائم الحضور ويحتاج لنبضةٍ من أملٍ واثقٍ
ليكتمل حضوره ..

هنا .. توقفتُ عن النبض ..
وإلى أن اعاود إتقان فن النبض .. سأعاود مشوار الوصول … .

مصير

مدخل :
قُطع وترٌ آخر ..
لم يجد أناملاً تصوغُ من شجنه لحناً ملائكياً .. فأخذت غلظته تضمحل شيئاً فشيئاً إلى أن وصل الى اقصى درجات
حدته.. وبُحَّ من فرط أنينه ..
حينها , رضيَ على نفسه التنحي عن منصبه  .. و آثر الصمت ..وقاوم كلَّ الأنامل التي امتدت لترويضه ..
الى ان امتدت احداها بعنف و اقدمت على النيل منه و إلحاقه بكلِّ وترٍ متمردٍ كان قد سبقه ..
أُلقيَ هناك .. في إحدى زوايا اللامكان ..نُسيت انغامه .. ونسي وقع صداه في نفس كل ذائقٍ للروعة ..
وكأنه لم يكن . . .
مخرج :
سؤالٌ عقيم :"متى سياتي الوتر البديل ؟!!"

الاثنين، 11 أكتوبر 2010

..رَجــاءْ..

شُرفة بلا ستار .. و ترتيلةُ طيرٍ صباحيٍّ على وقع الشجنْ ..
ضبابيةٌ في الأفقِ يجمِّلها هطلُ ديمٍ سائرٍ اتعتبهُ استغاثة نرجسةٍ
محنيةَ الرأسِ لأطوار الزمنْ ..

منسية هي تلكَ الصباحاتِ التي أوردَها ذاتَ يومٍ لأهدابيَ القدرْ ..
مرثية أيام عشقٍ كللتها الساعاتُ بالسهرِ .. و إغفاءةٌ لاذت بها ذكريات المطرْ ..

ربما لم يعُدْ في الأمسِ أشكالٌ و صور .. و أسطورةَ الأُنسِ أفرغتْ أحمالها في اللَّحدِ
و هيَّأتْ أنفاسنا لِـلحنِ الرجوعِ الأخير ,,
و ارتأتْ في حنيننا لها مستقرْ ...

فأين أنت الآن عني و عن لهفةِ المشتاقِ لدفءٍ و صوتٍ ساقتهُ الملائكةُ
لِـنبضٍ منهكٍ قدْ تلاشى و رحلْ ؟!!

سيدي :
ستبقى هذه الأمطار تجلد ما تبقى لي من صبرٍ ..
فارفقْ بنفسك لا بنفسي ..
و انتحرْ !!
كشجرة في مهب الريح
تتمايل يمنة و يسرة
تلفحها ريح غربية ,,
تأتي من بلاد المنفى
لتقلع الذكرى ,,
لكنّ جذراً واحداً يكفيها لتبقى ,,

و أبقى أنا
تزهو امامه الذكريات الحزينه قبل المفرحه.. ويعتصر القلب وتهيج المشاعر ..
تتقاذفه الاحلام الورديه التي تبخرت امامه كقطرة ماء.. يلوذ بنفسه عن الكون ويذرف الدمع بصمت .. يتوه بخوالجه .. يحاول السير ضد التيار في عمق الاحزان .. لكن الالم يصفعه بقوة فيستفيق من محاولته الخائبة .. وينتهي به المطاف الى قدره ... .

الأحد، 10 أكتوبر 2010





تلك هي المشيئة ..
أن نرتحل غالباً .. بل دائماً
إلى فسحةٍ كونيةٍ لا تقاطعات وهميةٍ فيها
فتكون هي المنفى و الملجأ و الملاذ الأبدي لأجسادنا
حين يغطيها غبار الزمن !!


نحن يا سادتي نشتهي اللوعة
و تلك ,, لا ارتواء فيها !!