الحـديقـة النــائمـة
سرقت يدي حين عانقها النوم ،
|
غطّيت أحلامها ، |
نظرت إلى عسل يختفي خلف جفنين، |
صلّيت من أجل ساقين معجزتين ، |
إنحنيت على نبضها المتواصل، |
شاهدت قمحا على مرمر ونعاس، |
بكت قطرة من دمي |
فارتجفت… |
الحديقة نائمة في سريري . |
ذهبت إلى الباب ، |
لم التفت نحو روحي التي واصلت نومها |
سمعت رنين خطاها القديم وأجراس قلبي |
ذهبت إلى الباب |
- مفتاحها في حقيبتها |
وهي نائمة كالملاك الذي مارس الحب - |
ليل على مطر في الطريق ، ولا صوت يأتي |
سوى نبضها والمطر . |
ذهبت إلى الباب ، |
يفتح الباب، |
أخرج . |
ينغلق الباب. |
يخرج ظلي ورائي . |
لماذا أقول وداعا ؟ |
من الآن صرت غريبا عن الذكريات وبيتي. |
هبطت السلالم ، |
لا صوت يأتي |
سوى نبضها والمطر |
وخطوي على درج نازل |
من يديها إلى رغبة في السفر . |
وصلت إلى الشجره |
هنا قبلتني |
هنا ضربتني صواعق من فضة وقرنفل . |
هنا كان عالمها يبتدىء |
هنا كان عالمها ينتهي . |
وقفت ثواني من زنبق وشتاء ، |
مشيت ، |
ترددت ، |
ثم مشيت ، |
أخذت خطاي وذاكرتي المالحه |
مشيت معي . |
لا وداع ولا شجره |
فقد نامت الشهوات وراء الشبابيك ، |
نامت جميع العلاقات ، |
نامت جميع الخيانات خلف الشبابيك ، |
نام رجال المباحث أيضا .. |
وريتا تنام … وتوقظ أحلامها . |
في الصباح ستأخذ قبلتها ، |
وأيامها ، |
ثم تحضر لي قهوتي العربية |
وقهوتها بالحليب . |
وتسأل للمرة الألف عن حبّنا |
وأجيب |
بأني شهيد اليدين اللتين |
تعدان لي قهوتي في الصباح . |
وريتا تنام … تنام وتوقظ أحلامها |
- نتزوج؟ |
نعم . |
- متى ؟ |
حين ينمو البنفسج |
على قبعات الجنود . |
طويت الأزقة ، مبنى البريد ، مقاهي الرصيف ، نوادي |
الغناء ، وأكتشاك بيع التذاكر . |
أحبّك ريتا . أحبّك . نامي وأرحل |
بلا سبب كالطيور العنيفة أرحل |
بلا سبب كالرياح الضعيفة أرحل |
أحبّك ريتا .أحبّك . نامي |
سأسأل بعد ثلاثة عشر شتاء |
سأسأل : |
أما زلت نائمة |
أم صحوت من النوم … |
ريتا ! أحبّك ريتا |
أحبّك … |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق